بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩٤

وأيضا فيقال لهم إن أولاد هذه المرأة بعد تزويجها بالزوج الثاني ودخوله بهاهم أولاده، فإن قالوا هم أولاده فقد انقطعت حجتهم في طلب الميراث للغائب أو لعصبة المرأة منهم، وإن قالوا ليس هم أولاده قيل لهم أولاد من؟ فإن قالوا هم أولاد السفاح، قيل لهم أرأيتم لو كان عند الزوج الأخير ابن أو ابنة من امرأة أخرى كان يحل لهم أن يأخذوا واحدا من أولاد هذه المرأة للذين قلتم أنهم من سفاح. فإن قالوا لا يحل له رجعوا عن قولهم، وإن قالوا نعم بجهالة

قيل لهم فالأشياء مباحة حتى يعلم حجرها أو محجورة حتى تعلم إباحتها من مالكها والمبيح بعباده ما شاء منها

•

فإن قالوا محجورة فقد رجعوا عن قولهم في إباحة تزويجهم لبعضهم بعضا، وكذلك أحد أولاد الزوج الأخير في تزويجه بأحد من بنات هذه المرأة، وكذلك تزويج بعض أولاد هذه المرأة بابنة الزوج الأخير من امرأة أخرى أو أخته أو أمه أو مثل ذلك

وإن قالوا إن الدنيا مباحة حتى يعلم حجرها فقد رجعوا إلى قول أهل الخلاف وتركوا قول المسلمين

وإن قالوا إن الأولاد أولاد الغائب فقد مضى الجواب فيه بما فيه كفاية، وقوبلوا أيضا في معنى تزويج أحد من بنات الزوج الأخير من امرأة أخرى بأحد من بنات المرأة أو بأخته بمثل ما تقدم في الاحتجاج والاعتراض عليهم بمثل ما قد مضى من القول في الدنيا إنها مباحة أو محجورة فيما قالوا قوبلوا بمثل ما مضى من

الكلام في ذلك والله أعلم.

290

١٤٬٠٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.