بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٢

قال غيره: معي أنه يحسن معنا هذا في معنى أمر الخنثى إذا ثبت حكمه حكم خنثى لأنه يلزمه معنى حكم الخنثى ومعنى حكم الذكر فيما يجتمع عليه من حكمهما مما يثبت معناه مجتمعاً فإن خرج منه المني من خلق الأنثى أعني الخنثى من خلق الأنثى باحتلام في منام أو يقظة بغير معنى جماع فعليه الغسل على قول من يقول بذلك على الأنثى إذا كان من غير جماع.

وعلى قول من يقول ليس عليها ذلك أعني الأنثى فليس على الخنثى مثل ذلك بمعنى ما يجب عليها من خلق الأنثى من حكم

الأنثى.

وإن خرج منه الماء الدافق من المني من خلق الذكر بأي وجه كان باحتلام منام أو يقظة بملامسة أو غير ملامسة خرج عندي ثبوت الغسل عليه لأن ذلك ثابت على الذكر من أي وجه كان منه ذلك ولا أعلم في ذلك اختلافا

•

ويلزمه من ذلك عندي حكم ما يخصه من حكم الذكر في موضع ما يجتمع فيه، وحكم الأنثى في موضع ما يجتمع فيه

•

ويختلف جماع الخنثى بخلق الذكر حتى غابت الحشفة منه في ذكر أو أنثى أو دابة وجب عليه عندي حكم الغسل، وكذلك إن جامعه ذكر أو خنثى حتى غابت الحشفة فيه في قبل أو دبر وجب عليه عندي حكم الغسل بالوطئ لأن ذلك يجب على الخنثى

وكذلك إن وطأه ذكر في الدبر حتى غابت الحشفة أو شيء من الدواب أو أوطأ نفسه شيئاً من الدواب في قبل أو دبر حتى يثبت عليه حكم الوطئ وجب عليه عندي حكم الغسل بهذه المعاني وغسله من

الجنابة إذا ثبت عليه من حكم خلق الأنثى والذكر سواء في جميع مضى ذكره في متقدم هذا الجزء من هذا الكتاب

ما

298

١٤٬٠٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.