الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٣ومن الكتاب ذكر حيض الخنثى وقد قيل إن بلغ الخنثى
فحاضت في موضع خلق النساء ولم يجنب من الذكر فحكمه حكم امرأة وإن أجنب من خلق الذكر ولم يحض فحكمه حكم رجل وإن حاض أو اجنب من خلق الجنابة ومن خلق النساء الحيض فهو خنثى.
فإذا أجنب كان عليه الغسل وإذا حاض توضأ وصلى حتى إذا طهر من الحيض اغتسل غسلاً واحداً وصلى ولا يترك الصلاة في
الحيض.
وقد قيل إنه إذا حاضت حكم لها بحكم الأنثى لأن الذكر لا يحيض والأنثى لا تخرج منها الجنابة، وكذلك الذكر تخرج منه الجنابة ولا يحيض.
قال غيره: معي أنه يحتمل معنى ما قيل من هذين القولين جميعاً أن يحكم له وعليه في الحيض بما يحتمل من حكم الذكر والأنثى
•
فأما ما يثبت من حكم الأنثى فوجوب الغسل على حال عند الطهر والصلاة بعد الطهر والتطهر، وليس على الأنثى صلاة في
الحيض فلما أن لم يكن أنثى كان ذلك إشكالاً من امره في الصلاة
وليس للذكر أن يترك الصلاة على حال يثبت حكم الصلاة للأشكال والتطهر والوضوء وقد شبه معاني أحكام الغسل عليه لكل صلاة لأن ذلك قد يلزم الأنثى في الاستحاضة في غير أيام الحيض فيثبت عليه في الاعتبار أحكام الأنثى وما يلزمها على الإنفراد وأحكام الذكر في مثل هذا الموضع ثبوت الصلاة عليها جميعاً والتطهر لها بمعاني ما يثبت على الذكر وما يثبت على الأنثى إذ جاء ما يشبه ذلك من أمره.
•
299