الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٤وإذا طهر الخنثى من الحيض وانقضى أيام الحيض منه ثبت عليه الاغتسال لثبوته على المرأة من الحيض وما جاء من الدم السائل في غير أيام الحيض مما يكون من الأنثى استحاضة أشبه عندي أن يلزمه ما يلزم المستحاضة من الغسل على قول من يقول الغسل على المستحاضة، ولكنه إذا لم يثبت عليها الغسل في أيام الحيض وإنما عليها الوضوء حتى تطهر من الحيض ثم تغسل غسلاً واحداً ففي أيام الاستحاضة أشبه أن لا يلزمها الغسل أعني الخنثى لأن المستحاضة قد قيل عليها الغسل
•
وقد قيل إنما عليها الوضوء وهذا في الأنثى والخنثى عندي أقرب أن يشبه فيها انحطاط الغسل بالاستحاضة إذا كان قد قيل إنما عليها الوضوء في أيام الحيض حتى يطهر من حيضه ويكون في أيام الحيض لم يبعد عندي أن لا يلزمها الغسل إذا طهر من الحيض لأنه إن كان ذلك حيضاً وثبت حكمه حكم حيض كان في الإجماع أن الذكر لا يحيض وأنه إذا ثبت فيه الحيض كان حكمه حكم أنثى على معنى القول الأخير وأنه إذا حاض الخنثى وثبت حكم الحيض منه فلا محال أنه أنثى لأن الحيض للأنثى خالص والجنابة للذكر والأنثى
•
فلما أن كان من الخنثى مالا يكون إلا من الأنثى في معنى الاتفاق وهو الحيض ثبت حكمه حكم أنثى في جميع أحكامه لأنه قد قيل بما يشبه معاني الاتفاق لأنه إذا ولد الخنثى ولدا كان حكمه حكم أنثى لأن الذكر لا يلد في الإجماع، وإذا ولد للخنثى ولد من أنثى كان حكمه حكم ذكر لأن الأنثى لا يولد لهاولد بمعنى الاتفاق
•
فلما أن كان هذا هكذا كان في الحيض في معنى الاتفاق أنه لا يكون إلا من الأنثى لأنه لا يكون على حال إلا من الأنثى فإن كان ذلك حيضاً الذي يكون من الخنثى، وأشبه الأحوال أن يكون الحيض للأنثى خالصاً ويكون حكمه حكم أنثى
r ..