بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٥

وإن كان ذلك ليس بحيض فلا غسل عليه عند طهر ولا قبل طهر، وإنما عليه الاستنجاء والوضوء للصلاة من ذلك الدم لأنه بمنزلة سائر الأحداث.

ولو ثبت خروجه من خلق الأنثى من الخنثى لأنهم قد قالوا في دم الفرج يخرج من المرأة من والج الرحم فيسيل ويظهر بمنزلة دم الحيض والاستحاضة لأنه لا غسل عليها في ذلك في أيام الإستحاضة

ولا حيض وأنه إنما عليها الوضوء بمنزلة سائر الأحداث

فكذلك يشبه معنى ذلك والخنثى إذا لم يثبت حيضاً وإذا ثبت حيضا أثبت حكمها حكم الأنثى، وأنه قيل أنه إذا خرج منه الماء الدافق من خلق الذكر أو خرج منه الدم من خلق الأنثى استويا وكان

خنثي

•

قيل له إن الماء الدافق قد يكون من المرأة ومن الرجل جميعا، وإذا ثبت أنه قد يكون من المرأة ومن الرجل جميعا فليس يبعد أن يكون من الخنثى من خلق الذكر والأنثى جميعا

ولا ينتقل بذلك عن حكم الحيض لا يكون بحال إلا من الأنثى فإن كان خروج الدم من الخنثى حيضاً فلا تحيض إلا الأنثى، وإن كان حدثاً ليس بحيض فلا غسل عليه من حدث لا يكون حيضاً عند ولا قبله ولأن الجنابة قد تكون من الأنثى والذكر ففي الخنثى ثابتة بالمعنيين جميعاً لأنها قد تكون من الأنثى والذكر فحكمها ثابت منهما جميعاً وفيهما جميعاً من أي الخلق خرج منهما ثبت فيه حكم ما يجب من حكم الجنابة

•

ومعي أنه بخروج الماء الدافق من الخنثى من أي الخلقين كان من خلق الذكر والأنثى ثبت عندي حكم بلوغ الخنثى لأنه لا يكون من الأنثى ولا من الذكر إلا من بالغ وقد لا يكون الحيض من الأنثى

301

١٤٬٠٥٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.