الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٧خرج الماء الدافق من الخنثى من خلق الذكر ولم تحض أعجبني أن يكون ثبت فيه حكم الذكر ولو خرج الماء الدافق منه من خلق الذكر والأنثى وإن كان عندي غير خارج من العلة لأنه قد يكون ذلك من الأنثى والذكر جميعا
•
فلم ينتقل عندي بحكم الحقيقة عن الأشكال إذا جاء بما لا يأت به الذكر والأنثى.
وكذلك لو لم يأت منه الماء الدافق من خلق الأنثى وإنما خرج منه من خلق الذكر لأنه لم يأت بما لا يأتي به إلا الذكر وذلك قد يأتي به الذكر، ولكنه لما أتى منه حكم ما يكون به الأغلب من حكم الذكر من خلق الذكر، ولم يأت منه ما لا يكون إلا من الأنثى وهو الحيض أعجبني أن يكون حكمه حكم الذكر على قول من قال بذلك.
•
وإذا جاء منه ما يكون به حكم الأنثى خاصة وهو الحيض كان حكمه حكم الأنثى ولو جاء منه ما يكون به الأغلب من حكم الذكر لأنه قد يكون ذلك من الذكر والأنثى والحيض لا يكون إلا من الأنثى فافهم معاني ذلك إن شاء الله
ويخرج في معنى الاتفاق أنه إنما يكون في حكم المواريث في الخناثى في البنين والأخوة وفي العصبات ولا يثبت في معاني الأحكام أن يكون أباً خنثي فيكون له ميراث الخنثى وإذا ثبت أبا ولو كان فيه خلق الذكر والأنثى، كان حكمه حكم أب في الميراث وفي العصابات وفي أمر العواقل والقود وانتقل من حكم الإشكال
•
وكذلك إذا ثبت الخنثى والدة انتقل إلى حكم الأنثى وإذا ولد كان له حكم الأم في الميراث من ولده وولد ولده، واستحال عن حكم الإشكال في جميع الأحكام إلى حكم الأنثى من مواريث الأم والجدة فيكون لها ما للأم وما للجدة، ولا يكون جدة خنثى ولا زوج خنثى