الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٩وكذلك لو تزوج الخنثى ذكراً ورضيت به زوجاً ثم مات أحدهما عن صاحبه لم يكن بينهما الميراث في أحكام الخناثي ولا تصح بينهما زوجية في ثبوت حكم الميراث على حكم الإشكال مالم تلد الخنثى من
الذكر
فإذا ولدت الخنثى من الذكر صح أنها أنثى وأنها زوجة حينئذ وثبت لها حكم الأنثى وكانت زوجة له وهو زوج لها وإلا فلا زوجية بينهما في الحكم لأنه إنما جاء حكم الكتاب والسنة بالزوجية للذكر والأنثى، وحكم الإشكال مشكل موقوف عن ثبوت الأحكام حتى
يصح.
•
والزوجية لا تنعقد إلا لذكر على أنثى مما لم يصح أن الزوج ذكر والزوجة أنثى لم ينعقد حكم الزوجية في الميراث لأن ذلك عندي نقل الأموال عن مواضعها من ثبوت المواريث لأهلها على حكم الشبهة والإشكال ولا يجوز نقل الأحكام عن مواضعها عندي إلا على ثبوت حكم مثله ليس فيه شبهة ولا إشكال وأنه كذلك لا محال.
ولا يجوز عندي إلا طلاق في الزوجية لخنثى على خنثى ولا خنثى بأنثى ولا خنثي بذكر في حكم ولا فتيا ولا يبين لي ذلك لأن في ذلك إطلاق الموقوف من الأحكام لأنه كل مشكوك موقوف وما كان حكمه موقوفاً فلا ينبغي إطلاقه في فتيا ولاحكم فإن وقع التزويج من خنثى بأنثى أو بذكر أو بخنثى أعجبني ترك ذلك بإطلاق ولا يبين لي وجه الحكم بالفراق بينهم لأن في معنى الحكم في الجميع من بني آدم لا يخرج الحكم فيهم إلا ذكر وأنثى ليس هنالك في ثبوت الحكم فيما أنزل الله تبارك وتعالى وبين إلا ذكر وأنثى لقوله تعالى يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء "عقيما
وكل مولود منهم فإنما هو ذكر وأنثى إلا أن الله يخلق ما يشاء
3.5