الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣١٠تبارك وتعالى، ويجوز أن يخلق في الأنثى في علمه خلق الذكر والأنثى وفي الذكر خلق الأنثى والذكر ولا يستقيم أن يكون خلق واحد أنثى وذكر أو إنما ذلك من عجائب الله وبلواه يبتلي عباده بما يشاء و يبتلي
بهم.
وهذا المولود على هذه الصفة يسمى في بعض المعاني المشكل ولا يسمى الخنثى وهو كذلك عندي أنه مشكل أمره والمشكل أمره الذي لا يحكم له بحكم معروف
وفي بعض المذاهب أنه لا يحكم لهذا المولود ولا يوجب له من الميراث في معنى حكم ولا فتيا إلا بميراث أنثى في موضعه لأنه لا محال أنه لا يستحقه ويقف عما سوي ذلك من الزيادة، وفي عامة ما قيل إن المشكل من الأحكام إذا كان في الاعتبار لابد أن يكون في أحد الحالين اللذين ترك بينهما من الحكمين أن يحكم له في حال بهذا وفي حال بهذا من جميع ما يستحق له في الحكمين في إمكان ذلك فيه ولزوم معناه بإثبات معنى الحكم جميعاً له يخرج عندي على معنى الاحتياط والخروج من الشبهة
ذلك سوي
وليس ذلك ببعيد في معاني ثبوت الأحكام بما يشبه الأصول وثبوت الحكم له بما لا بد أنه يستحقه في المعنيين وهو ابتلاء أحواله والوقوف عما هو أصل الحكم الذي لا يختلف فيه أن يحكم بالبيان الذي لا شبهة فيه ويرجى معنى الشبهة والاشكال إلى الله تعالى ويثبت معنى مصالحه فيما بين المخلوقين مما يجوز فيه الصلح ويحل في معاني الأموال.
ولا يجوز الصلح على غير معاني البيان بالحكم في الأبدان ولا في الفروج ولا يشبه فيه معنى التحري فإنما يشبه معاني التحري في الأموال فمن هاهنا لزم الوقوف عن إباحة تزويج المشكل، وهو الذي الخنثى في بعض معاني القول بمثله وبأنثى أو بذكر لأنه لم يسمى
3.6