بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣١٢

فإن مات أحدهما لم يثبت في الحكم له عندي ميراث بالتزويج لأن تزويجه مشكل لم ينعقد في الحكم فيدخله الاحتمال في الحكم ويرجاً علم ذلك إلى الله تعالى في تلك الأحوال

•

ولا ينعقد على معنى ماقيل في أشياء كثيرة في معنى المال في الوصايا والمواريث وأن يورثا من بعضهما بعض من الحالين فيكون له نصف ميراث الزوج ويكون للزوجة منه نصف ميراث الزوجة لأنه لا يمكن أن يكون زوجاً إذا كانت معه زوجة امرأة

وكذلك يمكن أن تكون زوجة إذا تزوجت رجلاً فلا يبعد عندي أن يكون له من الرجل الصريح نصف ميراث الزوجة ويكون له من المرأة الصريحة إذا ماتت عنه وقد تزوجها ورضيت به زوجاً نصف ميراث

الزوج

•

وهذا القول يخرج عندي منقادا على قول من يورث الخناثي من الحالين إنما لما وقع التزويج أشكل الأمر في ثبوت التزويج فلم يثبت سحيحا ولا فاسدا في معاني الحكم وكان مشكلا فلحقه معاني الإشكال في الميراث وعلى حسب هذا يخرج معني ترتيب أمرهم في الميراث ما لم يصح الحكم فيهم بثبوت الخنثى ذكراً أو أنثى فيستحيل الأمر إلى معنى البيان وثبوت الحكم ويبطل الإشكال

•

وأما على قول من يورث المشكل ميراث الأنثى في موضعه أن لو كان أنثى ويقف عما سوى ذلك في الحكم والفتيا، ولا يخرج على معنى قوله أن لهم مواريث لحكم الإشكال لأنهم لا يصح لهم على حال حكم لابد لهم منه لأن التزويج لم يصح بما لا يشك فيه كما النسب الذي ورثوا بأمر الولادة والأخوة والعصبة لأن ذلك لا محال أنهم نازلون منه في إحدى المنزلتين إما ذكراً وإما أنثى واستواء

الأحوال.

صح

١٤٬٠٦٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.