بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨

-

288

-

وكذلك القول فى العلماء والأئمة فى الدين، من لدن أبي بكر وعمر وجابر بن زيد، وأبى معاوية عزان بن الصقر، ومن هو مثلهم أو دونهم، الى الامام سعيد بن عبد الله العماني، وكذلك الأئمة والعلماء المهتدون، من حضرموت، وجبال نفوسا وخراسان وغير ذلك من الأمصار، كالقول فى أبي بكر وعمر، ولأنه قد تقوم الحجة من بعض العلماء، ولو كانوا أقل منزلة من أبي بكر وعمر بدرجات كثيرة على من صح عنده علمهما، ولا تقوم عليه الحجة بأبي بكر وعمر اذا جهلهما، كما تقوم عليه الحجة بمن علمه من العلماء، ولأن ليس على الناس كلهم معرفة أبي بكر وعمر، ويسع جهلهما من لم يعرفهما، ولأن ليس كل من لم يعرف من الناس أنه من العلماء، أو من غير العلماء، حكم عليه أنه ليس من العلماء، لأن الناس منهم غير علماء، فليس له أن يتعاطى علم الغيب، ويحكم بغير علم

علماء ومنهم

كما أن الناس منهم الولى ومنهم العدو، فليس له أن يحكم على أحد أنه عدو أو ولى بغير علم، فيكون حاكما بالزور، وعليه الوقوف حتى يعلم أنه ولى أو عدو، فيحكم بعلم فلاجل هذه العلل، وأكثر منها أشكلت الشهادة في جميع الأموات عند من جهلهم، ولم يجز قبولها لمن جهل أمر المشهود عليه، ولأن العلماء بالولاية والبراءة لا يتوصل الى علم ذلك من الشخص بنفس الشخص، فيكون الشخص نفسه دليا على ايمانه أو كفره، أو على علمه أو جهله، عند من جهل ذلك الشخص، ويجوز أن يتحرى الجاهل لذلك الشخص أنه ولى فيتولاه، أو عدو فيبراً منه، أو أنه جاهل فيقبل الشهادة عليه، أو عالم فلا يقبل الشهادة عليه، ويكون سالما بتحريه هذا اذا وافق بتحريه ذلك الولى، أو العدو، أو الجاهل العالم في بعض القول

•

كما قد قيل: ان الجاهل للأشياء المباحة والمحجورة من المأكولات، الدالة على نفسها كالخنزير والقرد، والميتة والمعز والضأن والبقر والابل، وغير ذلك أنه اذا تحرى الحلال فوافق الحلال كان سالما في