الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٣٥قلت: هل هذا إقرار ثابت أم لا؟ فعلى ما وصفت فهذا إقرار ثابت وهو لزوجته فلانة هذه التي ذكرها، وليس للورثة أعني ورثة الرجل فيه رد ولا نقض.
مسألة: وعن رجل يقول لرجل كل شيء خلفته في منزلك من مالي إذا خرجت منه فهو لك، فهو له ولا رجعة له فيه إذا خرج.
قلت: وكذلك رجل يوصي لزوجته في صحته أو في مرضه كل مال لي خلفته فهو لزوجتي فلانه فهذا إقرار وهو جائز
•
قلت: فإن قال كل مال خلفته فهو لزوجتي فلانة بحق علي لها فهذا من القضاء.
قلت: فإن قال كل شيء خلفته فهو لزوجتي فلانه، قال: هو أيضا جائز، قلت: فإن قال كل ما خلفته فهو لزوجتي فلانة، فقال من قال: يجوز وقال من قال: لا يجوز
مسألة: عن أبي سعيد وأما الذي قال إن كل مال له فهو لفلان ابن فلان بحق له عليه وليسه له بوفاء ثم رجع عن ذلك وطلب ماله فقال صاحب المال قد رددت عليك مالك؟
فعلى ما وصفت فإن كان هذا القضاء في صحته أعني صحة الذي قضي المال فذلك ثابت عليه إلا أن يدعي الجهالة، فإذا ادعى الجهالة كانت له الحجة ويقر بما شاء من الحق إذا لم يكن المال معروفا، قد سمّى به ثم ادعى الجهالة بحدوده فعليه قيمته وإن كان ذلك في المرض ثم صح فإن ذلك ينتقض ولو لم يدع الجهالة وعليه له قيمة المال الذي أشهد له به فأفهم ذلك أخي وتدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب واعرضه على المسلمين
وآثارهم.
327