بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٣٧

مسألة: وعن رجل يقول إن رجلا يخبره بمال لابنته من مال فيه فيقول لها موضع كذا وكذا أولها ذرة كذا وكذا ولها النخل التي بعضه أو البستان الذي بعضه ولها النخل التي على الساحل ولم يقل النخل التي هي لي ولا البستان الذي لي.

قلت: فما عندك؟ فإذا صح أن هذا الذي أقر به ووصفه شيء في يده أو هو له يستحقه بوجه من الوجوه بإقراره به لابنته أو لغيرها جائز، وإن لم يصح أنه في يده ولا هو له أو لم يصح ذلك بصفة توجب لغير ذلك بصفة أو لغير ذلك فليس ذلك بشيء

وأما الشاهد يشهد على ما قيل له واستشهد به فما يثبت بذلك من حق وإلا فليس على الشاهد إذا شهد بما علم

مسألة: وفي رجل يقول إنه قد أزال ماله إلى رجل ما يثبت للرجل بقوله أزال ماله إليه وقد صار المال له وهذه الإزالة إقرار أو هبة أو حق فإذا لم يكن منه من الشهادة إلا أنه قال قد زال ماله فإن الإزالة معنا تتصرف على وجوه منها وكالة، ومنها وديعة ومنها إقرار ومنها هبة والقول قوله في هذه الإزالة إن كان حيا وإن كان ميتا لم يثبت شيء من وجوه الإقرار إلا أن يصح ذلك من إقرار الهالك

•

قلت: وإن قال قد جعل له ماله عطية منه أو غير ذلك فهذا يكون معنا عطية وتثبت فيه أحكام العطية وفيه الإحراز وفيه النقض

بالجهالة

مسألة: وسألت عن امرأة قالت نخلي هذه لفلانة نخلا لها، قلت: فما أولى بهذا اللفظ الإقرار أو النخل؟ فقد قيل الإقرار وقيل

النخل إذا كان ذلك موصولا

•

وقالت نخلا لها مني وإن لم تقل ذلك كان ذلك إقرارا ولا نعلم في

329

١٤٬٠٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.