الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٣٩قلت له: فإذا أقر الوالد بشيء من حقوق العباد ومات ولم يكن زوال ذلك عنه بوجه من الوجوه، هل يكون ثابتا في مال الهالك؟ قال: هكذا عندي ولا أعلم في ذلك اختلافا
قلت له: فإن كان الذي أقر به من حقوق الله إذا لم يوص به
•
ولم يمكن زوال ذلك عنه بوجه من الوجوه؟ قال: فيما يختلف في ذلك
معي
أنه
قلت: فما الفرق بين حقوق الله وحقوق العباد إذ لحق في حقوق الله الاختلاف ولم يلحق الاختلاف في حقوق العباد؟ قال: عندي إذ ليس مأخوذا في الحكم بأداء حقوق الله كما مأخوذ بأداء حقوق العباد في حياته فإذا مات لم يحكم في ماله إلا بما يحكم عليه في
حياته
وإن كانت الزكاة قد يجبروا على أخذها إذا كانوا من أهلها وليس ذلك كجبره على حقوق العباد، قال: ويوجد في بعض قولهم إنه إذا كان المرء مسرفا على نفسه ويتلف زكاته ويضيع حقوق الله ثم تاب من ذلك أنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله، ونرجو الله له أن يعفو عنه ولو كان يقدر على أداء ذلك إلا الحج فإنه إذا كان يقدر على أدائه عند التوبة فعليه أداؤه
معي
•
قلت له فإن تلف ماله وقد كان تعلق عليه الحج ما يلزمه؟ قال: أنه لا يلزمه شيء إذا عجز إلا أن يوصي به إذا كان قد ثبت
عليه فيما معي أنه قيل
331