بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤٠

الباب الثاني

في لفظ الإقرار وفي رده

وعن رجل قال عند موته هذه النخلة لفلان بحق فأما إن كان وارثا ففيه اختلاف وأما غير الوارث فليس فيه اختلاف إلا أنها له

واختلفوا في قوله بحق؟ فقال قوم حتى يقول له بحق علي لأنه يمكن أن يكون ذلك حقا على غيره ومنهم من رأه إقرارا

•

وأما إذا كان قال بحق له ولم أوفه فهو له بلا اختلاف، وفي غير الوارث إذا قال بحق كان على الورثة أن يعطوه قيمة ما أوصى له به أو يسلموا ما أقر له به

مسألة: جواب أبي المؤثر إلى محمد بن الحسن رحمهما الله: ذكرت أن أم صالح بنت صالح بن زياد دخلت عليك فقالت اشهدوا أن لابن ابني محمد بن صالح في مالي سهم مثل سهم أبيهما من ميراثه مني وشككت أنها قالت لو كان حيا؟

فاعلم رحمنا الله وإياك أن هذه شهادة لا تثبت لهما شيئا لأنها ليست بإقرار، ومن ذهب فهمه على أن يجعلها إقرارا فليس كما ذهب وهمه إليه لأنها أقرت بما ليس يعرف من السهم

•

وإن عرفت المال لأنها قالت مثل سهم أبيها من ميراثه مني وهي لا تعرف من يموت من ورثتها ففي هذا ما يبطل الشهادة

•

وكذلك لو أن رجلا قال لرجل لك في مالي الميراث كميراث أحد بني مني فأراد أن ينازعه قال: قد أقررت لي؟ قيل له أرأيت لو كان له أربعة بنين فماتوا كلهم قبله، هل كان يثبت لك شيء وهذا إقرار

باطل.

332

١٤٬٠٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.