بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤١

وإن قال قائل إنها وصية فهي وصية ضعيفة أن لو كانت وصية مع أن الوارث لا وصية له وأن ابني ابنها يرثان منها ولا أرى تثبت لهما الوصية، ولا أرى لهما شيئا على الوجهين جميعا إن كان إقرارا أو وصية، أحببت أن أبين لك ذلك وليس الكتاب كالمشافهة

وفي الخطاب أبين للجواب والله أعلم وازدد من سؤال المسلمين.

مسألة: وقال في رجل قال مالي هذا لفلان فقال فلان قد رددته عليه وقبضه المردود عليه فمعي أنه لا يثبت ذلك للمردود عليه في معنى الحكم لأن الإقرار لا يخرج على معنى العطية والهبة والنحل فلا يثبت إلا بالقبض والقبول ويرجع بالرد ممن قبضه وقبله على من أعطى أو وهب أو نحل

وإنما الإقرار يخرج ثابتا للمقر له به على معنى الأول من ملكه فليس رده له بشيء لأنه لو قال لشيء من ملكه قد رددت هذا على فلان كان هذا مستحيلا على معنى العطية والهبة والبيع ولا معنى لهذا إلا أن يقصد بهذا إلى العطية ومعنى التعارف فيثبت فيه حكم العطية كذلك هذا خارج معناه عندي

مسألة: وقال في رجل قال مالي هذا لزيد شهرا واحدا أو إلى حد محدود؟ فمعي أنه إذا كان الإقرار حدا محدودا، فقال مالي هذا لفلان شهرا أو سنة ونحو هذا فإنما يكون الإقرار للمقر له في الحد المحدود فإذا انقضى ذلك الحد خرج من يده إلى المقر أو ورثته لأن تلك هي الصفة التي تثبت في الإقرار. وقيل إن الإقرار ثابت على الدوام وتلك الصفة حشو في الكلام.

مسألة: وإذا قال الرجل كل مال لي فهو لفلان؟ فقال من قال: إنه يدخل فيه كل شيء ويدخل في ذلك الدين وجميع ماله من مال

وقال من قال: يدخل في ذلك كل شيء إلا الدين، وقال من قال:

333

١٤٬٠٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.