بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠

290

فيه، الا ما يتولد من أسباب الموت، مثل الغرق والحرق، والهدم والفقد، وما يخرج مخرج الموت، فانه لاحق بأحكام الموت، فقد قيل: ان الشهادة على الشهرة فيه جائزة.

وكذلك ما يخرج مخرج النكاح من شهرة الأصهار، والرضاع،

وما أشبهه.

وكذلك الشهادة على الولاء الشاهر، فانه لاحق ملحق الأنساب، وأشباه هذا مما هو لاحق بما يشبه الموت، والنكاح والأنساب، فالموت وما أشبهه، والنكاح وما أشبهه، والأنساب وما أشبهها، فقد قيل: انه تجوز فيه الشهادة على الشهرة، وأما الشهادة على ما يوجب الحدود والقود والقصاص فلا نعلم فى ذلك اختلافا أنه لا تجوز الشهادة على الشهرة في شيء من ذلك، وكذلك ما أشبه هذا فهو لاحق به ومثله.

وكذلك الشهادة على الشهرة فى القتل والضرب، وما يتعلق حكمه حكم الأنساب، فلا يثبت بذلك قود ولا قصاص، ولا دية، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وكذلك الشهادة على الحقوق فى جميع الأحكام من الطلاق والعتاق، والاقرار والوصايا، والبيوع والشراء، وما يتولد من جميع الحقوق، فلا نعلم أن أحدا أجاز الشهادة على الشهرة فيه الا ما خص هذه الثلاثة الوجوه التي ذكرناها وما أشبهها وما يتولد منها

والبراءة معنا بالحدود أشبه من النكاح، والموت والنسب، لأنه قد أجمع أهل العلم أنه لا تجوز شهادة قومنا على أحد من المسلمين في الأحداث الموجبات للكفر، ولا في شيء من الحدود، واختلفوا في شهادتهم عليهم فى الموت والنسب والنكاح، فأجاز أكثر أهل العلم شهادة