بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٦٦

بداره وبستانه بحقها، وشهد الثاني أنه أشهد أن بيته وبستانه لفلانة ولا يذكر بحق، فقد رجونا أن تكون شهادتهما متفقة، وقد وقع في أنفسهما إذ قال بيتي وبستاني لفلانة فرددناه فهذا في الجواب منه إلى أبي جابر وقد كنا عرفنا الاختلاف في ذلك

قال أبو سعيد وقد قيل أن هذه شهادة مختلفة لاختلاف اللفظ ولو اتفقت المعاني، وإذا قال بستاني وداري ومالي لفلان أن من أهل الرأي من لم يوجب ذلك ومنهم من أوجبه وممن أوجب ذلك أبو علي رحمه الله، وبذلك نأخذ

قال أبو سعيد كذلك قيل من الاختلاف في قوله داري ومالي وبستاني فيما عندنا، وأما إذا قال هذا المال لفلان أو هذه الدار لفلان فهذا إقرار ثابت ولا نعلم في ذلك اختلافا من قول أهل العدل

والله أعلم.

مسألة: وعن الذي يقول عند الموت هذه القطعة أو الدار لفلان بحقه أو بحق أو بدين فذلك جائز وهو إقررا، وإن قال بحق له علي فهو من القضاء، قال أبو المؤثر: وهو إقراره.

ومن غيره: وقال من قال: إذا قال هذه الدار لفلان بحقه فذلك يخرج مخرج القضاء، وكذلك بحق له علي فهو يخرج مخرج الإقرار أيضا والقضاء أحب إليهم فيما يوجد

مسألة: واعلموا أن كل من أشهد على نفسه بحقوق مختلفة ليس متواطية إلى أوقات مختلفة أو وقت واحد فإنه يؤخذ بجماعة تلك الحقوق التي أشهد له بها ولو كان وقتها واحدا إذا أشهد بها كلها في مجلس واحد

مسألة: وإذا قال: قد أوصيت أو قضيت أو جعلت أو أعطيت

358

١٤٬١١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.