الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧٠له لأن المصير قد أقر أن المصير له قد قبض فثبت بإقراره عليه
قلت أرأيت أن أشهد رجل أنه أعطى فلانا أرضه هذه وأقر المعطي أن المعطى قد قبضها ثم رجع المعطي عن العطية وادعى المعطي أنه قد قبض؟ قال قد ثبتت العطية للمعطى لأن المعطي قد أقر للمعطى بالقبض فقد ثبت عليه إقراره.
قلت: أرأيت قول هذا المصير ولم يبق لفلان بن فلان فيما صير لفلان بن فلان حق قليل ولا كثير ولا دعوى ولا طلب ولا خصم ولا يمين ولا حجة بوجه من الوجوه إلا وقد صار وسلم لفلان بن فلان أليس هذا إقرار منه له بهذه الأرض قال: لا ليس هذا بإقرار لأن الهبة قد تقدمت
قلت: أرأيت الرجل يشهد أن أرضي هذه قد صارت لفلان بن فلان أيكون هذا إقرارا أم هبة أو ما يكون قوله هذا قال: ما أراه إقرارا والله أعلم. قلت: أرأيت إن قال قد كانت أرضي هذه لفلان ما يكون قوله هذا، قال: هذا إقرارا منه إن أرضه قد كانت لفلان، فإن إدعاها
فلان فهي له.
عليه
مسألة: قال أبو محمد من قال علينا لفلان كذا وكذا وجب من ذلك الثلث وقال علينا كلمة ملوكية لا يصح أن يقولها إلا ملك قال الله -تعالى- إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم، وليس الإياب إلا إليه وليس الحساب إلا عليه وقد وجد عنه في كلامه ما قد
قلنا وبينا من كتابنا وفي كلامنا ما يشبه هذا والله أعلم.
مسألة: سألت أبا سعيد رحمه الله عن المرأة إذا قالت: إن كل حق كان لها فهو لابنها بحق عليها لابنها ولا له بوفاء، قال معي أن هذا يخرج مخرج القضاء كان المقضي صحيحا أو مريضا
362