الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧١الباب الثالث في رد الإقرار
عن أبي سعيد عن امرأة أشهد لها رجل بماله بحق أو بإقرار فإذا قالت قد رددت عليه ماله هل يثبت هذا أو تقول قد رددت عليه المال الذي أقر لها به أو أشهد به لها أو قضاها إياه.
يرجع
قلت هل يثبت هذا اللفظ وما يثبت به رجوع المال إليه وبأي لفظ يكون؟ فعلى ما وصفت فأما قولها قد رددت إليه ماله فذلك لا به المال إليه، لأن ذلك اللفظ لا يقع إلا على ملكه هو وكأنها ردت عليه ملكه، وأما قولها قد رددت عليه مالي الذي أقر به لي أو أشهد به لي أو قالت قد رددت عليه المال الذي أشهد به لي أو قضاني إياه عطية منه لي أو على وجه العطية وأما إذا لم يسم بذلك عطية فلا يبين لي أن يرجع إليه لأن الرد إنما يكون من العطية والإقالة من والعطية من الإقرار، فافهم ذلك لأن قولها قد رددت عليه المال الذي قضاني إياه لا يدري ما هذا الرد إلا أن تكون تقر بشيء فهو ما أقرت به والله أعلم بالصواب.
القضاء
مسألة: عن الفقيه عبد الله بن مداد بن محمد رحمه الله سألني سائل عمن رد علي من أقر له هل يثبت هذا الرد أم لا؟ الجواب: إن الرد عطية والعطية لا تثبت إلا بالإحراز وإن يكن المردود عليه زوجا فيكفيه القبول باللسان إذا شهدت به البينة وسواء كان المردود عليه حيا أو ميتا والله أعلم وسجل على هذا الكتاب المشائخ محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج وأبو القاسم محمد بن سليمان وشايق بن عمر بن أبي عالي، رجع إلى الكتاب.
363