بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧٢

الباب الرابع الإستثناء في الإقراء

وسألته عن رجل أقر لرجل بشيء واستثنى متصلا بإقراره قال محمد بن سعيد عن أبي الحسن رحمه الله إن استثنى فهو ثابت وقال محمد بن محبوب فيما يوجد أن الاستثناء يهدم الإقرار

قال غيره: عن أبي سعيد في ذلك بالاختلاف قال من قال: يثبت الإقرار والشرط ان كان عني بقوله الاستثناء يريد به الشرط، وقال من قال: لا يثبت الإقرار ولا الشرط وقال من قال: يثبت الإقرار ويبطل الشرط، وهذا على معنى قول أبي سعيد وإن لم يكن أراد بقوله في أول المسألة الاستثناء أنه الشرط والله أعلم ما أراد بذلك.

مسألة: وقد اختلفوا في قول الرجل إذا مت فمالي لفلان فقال من قال: إنه يثبت إقراره بعد الموت، وقال من قال: لا يثبت لأن فيه شرط الاستثناء، وقال من قال: يثبت وصية في الثلث بعد الموت كسائر الوصايا.

مسألة: وعن رجل أقر أن أرض هذا المنزل الذي يسكنه وهو في يده لفلان ليس لي فيها حق إلا الطين والجدوع والأبواب والخشب وقال صاحب الأرض ليس لك معي شيء؟ فعلى ما وصفت، فإن البينة على الساكن أن هذا الذي ادعاه له فإن أعجز البينة فإني أرى

الأرض بما فيها لصاحب الأرض من يمينه على مافيها من نقض

مسألة: وعن رجل قال في مرضه إن مت فعلي لفلان ألف درهم، وإن حييت فلا تشهدوا علي بشيء؟ قال أبو سعيد: قيل إن عليه ما أقر به على نفسه حيي أو مات وقيل إن مات ثبت عليه وإن لم يمت لم يثبت عليه لأن فيه الاستثناء

•

364

١٤٬١٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.