الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧٦قال من قال: أنه يكون له، وقيل لا يكون له شيء وإن قال كل
شيء تركته فهو لك إن جعلتني في الحل، ففي ذلك اختلاف قال من قال: إنه يكون إقرارا ولا يبطله الاستثناء، وقيل أنه يبطله الاستثناء وقيل إنه إن أتم الحل وجعله فيه كان له ذلك وإن لم يتم له ذلك ويحله لم يكن له شيء قيد على المعنى وعرض إن شاء
الله.
مسألة: وكل من أقر بشيء واستثنى بعضه جاز ذلك ما اتصل إقراره فإن استثنى الكل لزمه الكل مثل أن يقول علي لفلان عشرة دراهم إلا نصفها أو لفلان هذا عنده كذا وكذا إلا نصفه ونحو ذلك
مسألة: عن أبي الحواري فعلى ما وصفت فإذا قالت المرأة لزوجها صداقي هو لك علي أن لي مأكلته فهذا لا يثبت كذلك العطية وإن قالت صداقي هو لك ولم تستثني ماكلته فهو ثابت
مسألة: عن أبي سعيد ورجل قال إن صح ولدي من مرضه هذا أو علته فمالي من موضع كذا وكذا له. قلت هل يثبت ذلك لولده أو لغيره وقلت هل هو إقرار أو غيره، فهذا إقرار باطل يبطله الاستثناء فيما عرفنا من قول بعض أهل العلم.
مسألة: وأما الذي قال إن لم أرجع من سفري هذا إلى أربع سنين فمالي لفلان فهذا لا يجوز الإقرار فيه وهذا مثنوية فيه قبل الإقرار وهو ناقض للإقرار
وأما إن قال مالي لفلان ذلك وتدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي من جميع ما أجبتك به إلا بما وافق الحق والصواب، وبان لك صوابه، وأعرضه على آثار المسلمين ولا تهمل نفسك بحسن الظن ولا تحرم نفسك لسوء الظن والله أسأله لي ولك التوفيق لما
ويرضى
يحب
368