الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧٨وقال من قال: إن الإقرار ثابت والشرط باطل، قلت له: أرأيت إن قال خاتمي هذه إلا فصهالي هل تكون هذه مثل الأولى، قال: معي إنها مثل الأولى إذا استثنى ما يمكن أن يزايله بحال.
•
قلت له وكذلك جميع الإقرارات إذا أقر بشيء مجمل، ثم
استثنى منه شيئا مفردا باتصال الكلام أو بعد انقطاعه أيكون القول فيه والاختلاف سواء كان من الحيوان أو من العروض أو الأصول قال: معي إنه إذا استثني منه ثابتا فيه يمكن مزايلته عنه وهو قائم فكان استثناؤه متصلا بكلام الإقرار، فمعي أنه يجري فيه الاختلاف، وأما بعد السكوت أو قطع الكلام وهو مما وصفت لك فمعي أنه لا يثبت الاستثناء ويثبت الإقرار كما وصفت لك
قلت له: فإذا قال لك هذه الشاة إلا كبدها أو شيئا من لحمها لي لم يثبت هذا في القولين جميعا لأنه لا يمكن إلا أن يكون بعد الذبح، قال هكذا عندي وقد يخرج أنه جائز ويكون له الكبد بحالها إلى أن تذبح ويأخذها لأنه قد يجوز ذلك في الوصية وفي الإقرار وقيل هذا وليس ذلك بمعدوم لأن الحيوان يتعارف به الذبح وذبحه من الصلاح ليس من الفساد، وليس من المعدومات في الصلاح.
قلت له: فإذا أراد الذي أقر له بالشاة أن لا يذبحها وطلب المقر ذبحها ويأخذ ما استثنى منها، هل له ذلك؟ قال فإذا ثبت الإقرار والاستثناء خرج عندي أن ذلك على المقر له لأنه لا ضرر في الذبح وهو واصل إلى حقه في الذبح من الشاة أكثر عندي مما يصل صاحب الشاة إلى كبدها في غير الذبح.
قلت فإن رأوا أهل العدل أن تركها أصلح من الذبح لأنها مهزولة لا لحم فيها أترى المقر له يجبر على ذبحها إذا ثبت الإقرار ليأخذ المقر حصته منها، قال: فإذا كان فيه الضرر على صاحب الشاة لم يبن لي إدخال الضرر حتى يرجى النفع، وذلك إذا كان لا
370