بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧٩

يقع فيها على حال وليس هي إلا إبطال وإن كان فيها نفع إلا أن النفع يتفاضل لم يبن لي منع صاحب الكبد خوف الموت فيبطل حقه وقد طلبه أو غير ذلك من الأحداث.

مسألة: من غير الكتاب قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه وجدت هذه المسألة في الحاشية فكتبتها هاهنا وقد يستثنى من المستثنى فيكون المستنثنى نقصانا من الأول ثم يستثنى من الثاني فيكون زيادة على الأول، فإذا قلت علي عشرة دراهم إلا خمسة فقد اعترف بخمسة فإذا قلت إلا أربعة زدتها على الخمسة فتصير تسعة فإذا قلت إلا ثلاثة نقصتها من التسعة فبقيت ستة، فإذا قلت إلا اثنين زدتها على الستة فتصير ثمانية وكذلك يفعل في استثنائه هذا يكون الاستثناء الأول نقصانا فيما معك والثاني زيادة فقس عليه جميع ما يرد عليك من هذا الجنس تصب إن شاء الله، رجع إلى كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومما يوجد مكتوبا أنه عن عبد الله بن محمد بن بركة حفظه الله وفي امرأة قالت أعطيت بنتي موضع كذا وكذا بحق لهم علي واستثنيت فيه مأكلة شيء معلوم هل يثبت الاستثناء ويبطل الإقرار؟ فقال: يثبت الإقرار ويبطل الاستثناء لأنها أعطتهم إياه بحق وإنما يفسد الاستثناء في الهبة والعطية وما أشبه ذلك والإقرار بمنزلة البيع لأن من أقر لأحد بحق فكأنه قد باعه

معي

قال أبوسعيد الله أعلم هذا كلام ينقض بعضه بعضا لأنه يقول إقرار وهو قضاء ويعتل بالإقرار أنه لا ينقضه الاستثناء وأن البيع لا ينقضه الاستثناء فأما الإقرار فقد قيل أنه ينقضه الاستثناء وقد قيل أنه لا ينقضه ويعجبني أن لا ينقضه، فأما البيع والقضاء فقد قيل أنه لا ينقضه الاستثناء في مثل هذا الشرط وقيل أنه لا ينقضه ونقضه أحب إلي.

371

١٤٬١٢٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.