الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٨١القضاء منتقضه الشرط في بعض القول من المسلمين
وقال من قال: لا ينقضه ويكون ثابتا والشرط باطل وذلك إذا شرط الخراج فيما لا يجوز ويكون ذلك جوازا فأما إذا شرطه على وجه غير مجهول ولا يكون فيه جوز فذلك ثابت على ما شرط
مسألة: وعنه وأما قولها مالي هذا لكم ولي ثمرته فإن كانت فيه ثمرة مدركة أو مثمرة فأحببت أن يكون ذلك لها وإن لم يكن فيه ثمرة لم أحب أن يكون لها، وأما قولها فهو لكم وكسوتي ونفقتي فيه فهذا عندي لا يثبت ويثبت الإقرار بالمال لهم، وأما قولها فهو لكم على أن تنفقوا علي منه وتكسوني منه فقد قيل إنه يثبت فيه الإقرار ولا يثبت فيه الاستثناء ولا يبطل بذلك الإقرار وقيل أنه بمنزلة العطية ويضعف ذلك من طريق الاستثناء
•
وأحب في هذا كله إن كان إنما معنى هذه المرأة ويعرفوا ذلك منا أنها تريد بهذا القول كله عطية وليس المال لهم في الأصل وتريد الإقرار لهم به وإنما يريد الإثبات من أمر العطية أن لا يحكموا في ذلك بحكم الإقرار، وأن يكون أحكامه أحكام العطية فيما يسعهم ويجوز لهم فالعطية يفسها الإلجاء ويبطلها الاستثناء المجهول والكسوة
والنفقة مجهولتان وهما مما يبطل العطية إذا استثنى فيها معها.
•
وعنه وعن امرأة تقول لزوجها الحق الذي عليك لي هو لك ان تركت شرب النبيذ أو ان صمت غدا، هل يثبت هذا القول ويستوجب حقها، وقد استثنيت ذلك إن ترك شرب النبيذ أو صام غدا، فالذي معي إن في هذا اختلافا فبعض يبطل استثنائها في ذلك وتثبت الإقرار بحقها وبعض يبطل الإقرار والاستثناء مالم يقع ذلك الذي استثنى به موقع يقع للمستثنى ويعمله فيخلص له ذلك من طريق
الأجر.
373