بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤

-

294

-

الحد، ففي بعض القول أنه لا يدرأ عنه الحد بعد اقراره، ولا ينفعه انكاره بعد اقراره، أقر بذلك عند الحاكم، أو شهد عليه بذلك الشهود، واذا وقع عليه أول الحد من رجم أو جلد، ثم رجع عن اقراره بحدثه كان اقراره عند الحاكم، أو شهدت عليه البينة، فلا تنفعه الرجعة بعد ذلك، ويثبت عليه الحد، وان تاب هذا الذي وجب عليه الحد قبل أن يقام عليه الحد، رجع الى ولايته، والى حالته الأولى ان لم يكن يتولى قبل ذلك

،

فان قال قائل: فلم لا تقبلون الشهادة عن الشهادة، ولا الشهادة على الشهرة في الأئمة السالفين، الذين قد أجمع المسلمون على تضليلهم وتتابع على ذلك قولهم، وسيرهم وأخذوه عن بعضهم بعض، لأنه لا تدرك أبدا في عصرنا، ولا يبلغ الى معرفته الا من الشهادة على الشهرة، أو الشهادة على الشهادة؟

قلنا له: لا يقبل ذلك لما قد بيناه وأوضحناه من العلل التي تضعف الشهادة على الشهرة، والشهادة على الشهادة، فيما تقدم ذكره في كتابنا، ولا يخطئ من قبل ذلك، ولما قد بيناه أيضا، وأوضحناه من الشهادات على الأحداث كيف تجوز في الأحياء وفى الأموات، وكيف لا تجوز، وأوضحنا العلل الداخلة فى ذلك، وبيناها، ولما قد بيناه من أمر البراءة، واحتججنا له، وأوضحناه أنها مشبهة للحدود، بل تعلوا عليها وتزيد.

أحد

ولما قد أجمع العلماء من المسلمين، أنه لا تجوز شهادة قومنا على علماء المسلمين، ولا أحد من ضعفائهم ولا أحد من ضعفائهم، ولا من أهل دعوتهم

من

،

من عوامهم، فيما يوجب البراءة منهم، ولا فيما يوجب الحدود عليهم فاستوت البراءة والحدود هاهنا، واختلفوا فى شهادتهم عليهم في

غير هذا.

ولما قد قال بعض علماء المسلمين: انه لا تجوز الشهادة فيما توجب