بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٨٩

قال أبو سعيد لا يحكم عليه إلا بما أقر إلا أن تشهد عليه البينة بدراهم يسمونها غير دراهم عدن دراهم معروفة

ومنه قلت له فإن كان المقر أو المقر له جميعا من عمان وكانا

جميعا بعدن فأقر له بدراهم عدن أيثبت له وعليه؟ قال نعم.

ومن غيره: قال أبو سعيد قد قيل أنه إذا كان إقراره متصلا فقال علي له ثلاثين درهما من دراهم عدن متصلا بالكلام أنه ليس عليه إلا ثلاثين درهما من دراهم عدن وأما إذا سكت ثم ادعى ذلك أنه من دراهم عدن فهو كما قيل في المسألة الأولى

قلت له فإن أقر إن عليه لرجل جدى من حب ولم يسم بحب معروف ما يلزمه، قال يلزمه أن يؤخذ حتى يقر له بما شاء من

الحب ولو بحب كوبرة، فإن رضي بذلك المقر له وإلا يحلف له

قلت فإن ادعى إليه عند الحاكم أو عند قوم ألف درهم أو ألف جري حب بر أو ذرة أو شيئا معروفا قال ليس علي لك ألف وإنما علي لك خمسمائة لو ادعى عليه مائة درهم فقال إنما علي لك خمسون ولم يسم خمسين درهما إلا إن كانت الدعوى من المدعي قبل ذلك على شيء معروف، ثم قال إنما أقررت لك بخمسين ولم أقل خمسين درهما وأنكر ذلك، قال يلزمه خمسون درهما علي ما أقر على ذلك

وكذلك في الحب المعروف من البر والذرة وغير ذلك من الأنواع قال أبو سعيد هذا والأول عندي سواء ولا يثبت عليه إلا ما أقر به ومنه وكذلك لو أقر أنه اشترى منه سلعة بخمسين أو بمائة أو بشيء معروف من العدد ولم يسم ماهو دراهما ولا غيرها فإن ذلك ثابت عليه على ما يتبايع عليه به الناس في ذلك من الأنواع حبا كان أو دراهم أو دنانير، قال ينظر في هذه المسألة

381

١٤٬١٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.