بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩٤

الباب التاسع

الإقرار بالمال هل يدخل في الدين أم لا؟

وذكرت في رجل أشهد بماله لواحد أو أقر به وللمقر أو المشهد على الناس ديون عاجلة وأجلة، قلت لمن هي للذي أشهد له به أو أقر له به أو للمشهد وللمقر؟

وقلت وكذلك إن كان على رجل لرجل آخر حب أو تمر أو دراهم

وأباع ماله لرجل

قلت هل يكون الذي على هذا الرجل من الحب أو التمر داخلا

ماله؟ فيما أباع من جميع

فعلى ما وصفت فأما الإقرار والشهادة إذا كانت على وجه الإقرار أو الوصية فقد قال من قال إن الدين يدخل في جملة المال ويقول عاجلة وأجلة، وقال من قال: إن الدين لا يدخل في جملة

المال.

وقال من قال: إن كان المقر هالكا ولم يحتج بحجة دخل ذلك في جملة المال، وإن كان حيا واحتج بحجة نظرت حجته فإن كان له حجة واضحة وإلا دخل ذلك في جميع المال لأن الدين العاجل والآجل من ماله والإقرار لا تدخل فيه الجهالة ولا الربا.

وكذلك الوصية وأما البيع فلا يجوز أن يشتري رجل ما على رجل من الدين بنقد ولا بنسيئة ولو كان من العروض وباعه بالدراهم لأن بيع مالم يقبض ولا يجوز بيع مالم يقبض من الديون، وهذا قد جاء فيه النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يجوز

•

وكذلك إن كان من الدراهم فلا يجوز فيه البيع، والبيع أيضا

386

١٤٬١٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.