الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٠١الباب الثالث عشر
فيمن أقر بحق ما لفلان وإما لفلان
وفي الذي يقول علي حق ما لفلان وأما لفلان وهما رجلان شاهدان يطلبان ذلك وكل واحد منهما يطلب ذلك، قلت كيف الوجه في ذلك؟ وما يجب عليه لهما وكل واحد منهما يقول إن الحق له أو لا يقول ذلك؟ قلت فما يلزمه في الحكم وما يلزمه في نفسه من طلب الخلاص؟ وأما إذا أقر بحق معروف أن عليه إما لزيد وإما لعمرو في الفتيا أنه إذا علم أن عليه هذا الحق لأحدهما ولم يعلم لأيهما فالاحتياط من ذلك أن يسلم إلى كل واحد منهما هذا على الإنفراد وذلك وجه الخلاص منه
•
وأما في الحكم فلا يحكم بذلك عليه لأحدهما ولكنه يحكم به لهما جميعا فإن صح أحدهما ثبت له الحق دون الآخر، وإن أعجز ذلك احتلفا لبعضهما بعض كل واحد منهما يحلف يمينا بالله أن هذا الحق له ما يعلم لصاحبه فيه حقا، فإذا حلفا على ذلك جميعا قسم بينهما في الحكم لإقراره به لهما جميعا وأما في الخلاص فقد مضى
القول فيه
•
مسألة: الشيخ أبو محمد رحمه الله إذا قال رجل عندنا أو علينا لفلان ألف درهم فإنه يكون عليه من الألف الثلث، وقال هذه كلمة يتكلم بها الملوك ومن تكلم بها من الملوك فإنما عليه الثلث أبو الحسن أنا لا أعرف اللغة في هذا إلا أني عرفت إذا قال عندنا أو
علينا فإنما يكون له ثلث ما أقر به.
393