الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦-
296
وان لم يعلم أنه ولى له فاعلمه أنه يتولاه واستتاب العالم فلم يتب جاز له البراءة منه.
وقد قيل: ان العلماء اذا برئوا من أحد عند من يتولاه، كانوا مدعين، ولا تجوز شهادة مدع، وقد اختلف العلماء اذا سموا أحدا بالفسق أو الكفر أو غير ذلك من أسماء الضلال، وقصدوا بذلك الشهادة، ولم يقصدوا البراءة منه بذلك، فقال من قال: انهم
شهود.
وقال من قال: انهم قذفة •
وان كان المسلمون بذلك من الضعفاء لم يكونوا شهودا، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ذلك.
وقد تقدم ذكر هذا فى هذا الكتاب، فينظر فيه من موضعه من أراد
والتسمية بالفسق والنفاق، والكفر والفسق، أهون من البراءة قطعا، وكان أبو معاوية فيما وجدت عنه يذهب الى أن ذلك قذفا، فعلى قول من يقول: انه قذف فلا يجوز قبول ذلك من القاذفين، واذا لم يجز قبول قول هؤلاء لم يجز قبول قول المتبرئين، لأن المتبرئين مدعون، وليس فى ذلك اختلاف، وأما المسمى لانسان أنه كافر أو منافق، فقد قيل: انه شاهد عليه، وقيل: انه قاذف له، ليس بشاهد
أحد من
وقد عرفت أنه من برئ من أئمة الضلال السالفين من أجل اذ برئ المسلمون منه، من غير أن يعلم منه مثل ما علم المسلمون منه، أو اذا شهر معه أن المسلمين يبرءون منه، أو اذا قد شهدت معه البينة أن المسلمين يبرعون منه، أو أجمعوا على البراءة منه أنه لا يجوز له ذلك ولا يسعه