بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٠٩

الباب السابع عشر

فيمن يقر عند موته فى ماله أنه لم يكن يزكيه وكذلك الموصي

ومن وجد دراهم في يد رجل ورثها هذا من عند بعض من يرثه، فقال له من في يده الدراهم إنها لم تكن تزكى وأقر بذلك الذي خلفها عليه الهالك إنه لم يكن يزكيها

قلت وهل يلزم هذا الذي ورث زكاة تلك السنين؟ فأما الهالك إذا أقر لوارثه أن هذا المال فيه زكاة عشر سنين، وأوصى أن يفرق عنه من ماله، كانت الزكاة في مال الهالك على سبيل الوصايا، وأما من في يده دراهم لغيره، فأقر بها بهذا الإقرار، فإن كان وصيا ليتيم فعلى اليتيم أن يخرج ما أقر به وصيه له بعد بلوغه إذا قال له إنه لم يكن يخرج زكاة مال هذا، وإن كان مؤتمنا للهالك فأقر بها للوارث ولم يوص بها الهالك إلا إقرار المؤتمن لم أر على ورثة الهالك في الحكم زكاة إلا أن يريدوا هم ذلك احتياطا على الهالك والله أعلم

بالعدل.

ومن غيره: قال وقد قيل إن الهالك إذا أقر أن في هذا المال زكاة عشر سنين أو أقل أو أكثر فقد أقر فيه بحق له فيما في يده وإقراره جائز على الورثة إذا قال إنه لم يخرج زكاته لأن هذا حق بعينه قائم في المال، قد أخذه الورثة بما فيه من الحق لله

•

فإن قال الهالك علي زكاة هذا المال وهو زكاة عشر سنين ولم يوص بذلك، ولا بإنفاذه فإنما على الورثة ما أوصى به الهالك لأن هذا حق قد لزم الهالك ليس على الورثة منه شيء إلا أن يوصي بإنفاذه لأنه يحتمل أن يكون قد أتلف زكاة المال، وأخرجها من المال ولم يقر بها في المال.

2.1

١٤٬١٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.