بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤١١

الباب الثامن عشر

الإقرار فيما يكون للورثة فيه الخيار وفيما ليس لهم فيه خيار رجل أو امرأة

أقر لرجل بجميع ماله أو بشيء منه بحق له عليه كان للورثة فيه الخيار إن شاءوا سلموا وإن شاءوا أعطوه قيمته وأخذوا المال؟ قال أبو المؤثر: نعم إذا كان في مرضه وأما في صحته فلا، وإذا قال اشهدوا أن جميع ما أملك أو بشيء منه لفلان بحق له علي فليس هو له بوفاء لم يكن للوارث فيه دخل.

مسألة: وعن رجل حضره سفر أو مرض فقال اشهدوا أن علي حقا أو دراهم لفلان فإن مت فله قطعتي بكذا وكذا من الحق ولم يسم كم الحق ثم صح ورجع من سفره، فأكل القطعة حتى مات فلما مات طلب الرجل القطعة أو الحق فقال القوم لا نعرف أن لك حقا والقطعة لم تستوجبها حتى رجع الرجل أو صح قال له القطعة فإن كان يسمى بالحق فإن شاء الورثة أن يعطوه الحق ويأخذوا

القطعة فلهم ذلك

وكذلك إن لم يسم بالحق فأرادوا أن يعطوه قيمة القطعة ويأخذوا قطعتهم فلهم ذلك

قلت فإن قال اشهدوا علي حقا أو دراهم لفلان فإن مت فله قطعتي كذا وكذا ومالي قال لا يجوز له لأنه قال إن علي حقا ولم يبين كم الحق، وقال قطعتي له فأرى ذلك وصيّة إلا أن يقول هي له بذلك

الحق

قال غيره: ومعي أنه قد قيل إن ذلك يكون إقرارا إذا قال إن مت فهو له لشيء من ماله، وإن قال بحقه ذلك أو بذلك الحق فقيل يكون إقرارا وقيل قضاء بحقه ذلك

•

403

١٤٬١٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.