بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤١٧

مسألة: وعن الإقرار لما في البطن إذا كان الحبل ظاهرا وجاءت به لستة أشهر أو أكثر قال: إنه لا يجوز، وأما الوصية فجائر.

مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وعن رجل مات وأوصى إلى رجل من الناس بوصية وأقر لأولاد له رجال بنخل له من ماله وماء وهم غير حضور، وأقر لزوجته بالبيت الذي تسكنه وهي حاضرة عنده فلما وصل أولاد الهالك عرفهم الشهود بالإقرار الذي أقر لهم به والدهم من النخل واختلفت عليهم الشهادة من النخل والماء أيثبت ذلك أم لا؟

أرأيت إن كان الشهود ثقات أو غير ثقات يجوز لهؤلاء القوم أخذ هذا المال على هذا الوجه أم لا؟ فإن كان الشهود عدولا جاز للأولاد أخذ الذي أقر لهم به والدهم إذا كانت النخل معروفة والماء معروفا مالم يعارضهم أحد من الورثة بدفع ذلك الإقرار، فإن عارضهم أحد

لم يكن لهم أن يأخذوا إلا برأيهم إلا أن يحكم لهم به الحاكم.

وأما اختلاف الشهود في الماء فإذا شهد شاهدا عدل على الأكثر كان لهم الأكثر، وإن شهد شاهد واحد بربع وشهد شاهد واحد بثلاثة أرباع كان لهم ثلاثة أرباع، وسبيل البيت سبيل النخل والماء على ما فسرت لك

أرأيت أن هذا الهالك خلف أيتاما غير هؤلاء البلغ الذي أقر لهم بهذا المال وبلغ اليتيم وغير يثبت له نقض أم لا؟ قد مضى القول أنه ليس لهم ذلك إلا بالحكم إذا أنكر الورثة ذلك أو بعضهم، وليس للورثة إنكار إذا صح عندهم وعلموه، وكذلك إذا صح ذلك مع الورثة بشاهدين يعلمون عدالتهما ولو لم يشاهدوا الإقرار، فليس لهم منعهم عما صحت لهم به البينة والله أعلم.

•

8.9

١٤٬١٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.