بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٢١

مسألة: وعن رجل أشهد لأولاده بماله ثم هلك الوالد فطلبت زوجته حقها وأحضرت شاهدين أن المال ماله إلى أن هلك قال المال لأولاده على ما أشهد أبوهم به لهم وعلى المرأة شاهدين ما استفاد الهالك من المال بعد قضائه لأولاده

مسألة: وعن رجل أقر عند الموت لورثته بحق قال الشيخ يعني هاشم فيما يوجد لم يكن موسى يرى ذلك شيئا، ثم رآه بعد ذلك

لهم.

مسألة: رجل كان عليه بينة بحق لأم ولده فهلكت وورثها بنوها

فلما هلك هو أقر لهم عند الموت بحق أقل مما تقوم لهم به البينة حدثنا الشيخ هاشم عن سليمان: أن أبا عثمان بن رايس كان عليه لأم بنت نت له مائة نخلة فأوصى لها عند الموت بألف درهم، فسألوا موسى فقال: ليس لهم إلا ما أقر لهم أبوهم وقال بشير: لها مائة نخلة قال وسألت شبيبا فقال مثل قول بشير وسألوا بمكة فقال مثل ذلك فقال لهم بشير: إن رأي موسى يغلب رأي غيره فاصطلحوا قال فاصطلحنا أن أعطيناهم خمسمائة درهم، وحدثني ذلك سعيد ابن المبشر عن سليمان بمثل ما قال عنه الشيخ هاشم.

مسألة: وسئل عن امرأة كانت حاملا وأشهدت أن مالها لولدها ثم ولدت لمن يكون هذا المال؟ قال: معي أن هذا الولد إن ولدته لأقل من ستة أشهر فقد علم أنه كان ولد وله حكم الإقرار للولد وهذا إذا كان أبوه حيا معها، وإن كان ميتا فإذا لحقه حكم الولد ولو إلى سنتين ثبت له حكم الإقرار لأنه يلحق في الميراث وفي الإقرار مثل الميراث وكذلك الوصية.

قلت له: فإن ولدته لستة أشهر فصاعدا وأبوه معها زوجا لها؟ فقد قيل: أنه لا يلحقه حكم الولد لأنه يمكن أن يكون الحمل به بعد الإقرار، لأن الإقرار يلحق لستة أشهر فصاعدا، وإذا أمكن أن

413

١٤٬١٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.