الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٢٣الذي أشهد له به والده ثم إن والده نزعه قبل أن يموت، وكانت الشهادة في المرضة التي مات فيها وكذلك النزعان، فلما مات والده رجع ينازع الذي أشهد له بالمال ورجع يحتج ويقول: إني إنما ألجأته
إليه.
هل يكون هذا المال للورثة جميعا إن نزعه والده؟
فعلى ما وصفت فإن كان الولد قد أزال هذا المال إلى غيره إزالة ثابتة ببيع أو بقضاء أو بحق ثم رجع الوالد بعد ذلك انتزعه فذلك انتزاع باطل ولا يجوز انتزاعه ذلك إذا كان قد أزاله الولد إلى غيره على ما وصفت لك
فإن رجع الولد ينازع المشهود له الآخر بالمال، وقال إنه إنما ألجأه إليه إلجاء لم يقبل منه ذلك والمال لمن قد صار إليه، فإن رد المشهود له بالمال على الولد كان المال للولد دون الورثة، ولا يدركوه بإقراره ذلك إذا قال أنه إلجاء إلا أنهم إن أرادوا أن يؤدوا قيمة ذلك المال عليه ويأخذوا ما لهم كان ذلك لهم.
وكذلك أيضا أن يرد المشهود له بالمال إلى الولد وتمسك بالمال، وأراد الورثة أن يردوا قيمة المال على المشهود له الآخر ويأخذوا مالهم كان لهم ذلك، لأن الشهادة إنما كانت من الوالد في المرض إلا أن يكون الوالد لما أشهد لولده بذلك الحق، قال: وليسه له بوفاء لم يكن للورثة على الوالد ولا على المشهود له بالمال الآخر
•
مسألة: من جواب أبي الحواري -رحمه الله ذكرت أن والدك لما حضره الموت دعا بالشهود ليوصي، ولم يكن في ماله أحب إليه من بستان كان فيه شجر ونخل فأوصى فيه حظ الذكر والأنثى فيه
سواء؟
415