بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٣٢

قال: معي أنه قد قيل إنه ثابت إلا أنه للورثة الخيار إن شاوا فدوه بقيمته، وإن شاءوا أتموه لأنه يخرج مخرج القضاء في بعض القول ويخرج مخرج الإقرار في بعض القول، فإذا كان إقراراً فهو ثابت ولا نقض فيه ولا خيار فيه للورثة، وإذا كان قضاء فللورثة

الخيار.

قيل له: فإن قالت كل ما كان عليه من حق فهو له هل يثبت له ذلك؟ قال: هكذا عندي إنه يثبت له ذلك بإقرارها ولا يبين لي في ذلك اختلاف إلا على قول من يقول إن الموصي إذا قال كلما تركته فهو لفلان فقال من قال: هو ثابت لأنه كل شيء خلفه في الدنيا فقد خلفه ويجوز إقراره في ماله

•

وقال من قال: حتى يقول كل ما خلفته من مال أو كل ما تركته من مال فهو لفلان ولعله يشبه هذا عندي في ذلك ولا فرق عندي في قوله ما خلفته ولاما خلفته من مال.

مسألة: وعن امرأة تزوج بها رجل بصداق وعد لها صداقها وعرفها إياه، ثم إن المرأة قالت لزوجها: صداقي هذا هو لك وقد أعطيتك إياه على أن لي ثمرته إلى أن أموت، ثم ماتت المرأة؟ فعلى ما وصفت فإذا قالت المرأة لزوجها: صداقي هو لك على أن لي ماكلته فهذا لا يثبت وكذلك العطية، وإن قالت: صداقي هو لك ولم تستثن ماكلته فهذا ثابت

•

مسألة: ما تقول رحمك الله في رجل له زوجة ولها مال فيدع في مال زوجته بداعة وفسل فسلا أو أحيا مالا، ثم أن زوجته اعتلت فجمعت جماعة من الناس فأقرت لزوجها بنصف ما عمر وفسل حقا له عما عناه وغرم

ثم إن المرأة بعد الإقرار والوصية بقيت وعاشت مدة ثم ماتت

"

424

١٤٬١٨٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.