الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٣٧دواء لعينة أو شيء عناه من جراحة وغيرها، واحتاج إلى قدر يطبخ فيه أو جفنة يعجن فيها، وصفحة يأكل فيها وقدح يشرب به وجرة
ودلو وخادم
هل يكون له شيء من هذه الأشياء؟ قال: أما الكراء والوطاء والركوب والحجامة والخادم فلا أرى له شيئا من ذلك إلا أنه إن احتاج إلى من يعالج له طعامه، ويحضر له حوائجه استؤجر له من المال إذا كان لا يقدر على ذلك وأما الدواء والكحل فالله أعلم
وأما الفراش الذي ينام عليه فهو البساط الذي يكون في بيته وإنما يكون بساط ذلك من خوص أو نحوه مما يكون في البيوت قدر ما ينيمه ولا يزاد على ذلك، وقال سائر الأشياء التي ذكرت هي له كلها على ما وصفت، وما قد استثنيت لك فلا أرى له منه شيئا والله
أعلم.
قلت: والسكن والدثار هو من المؤنة؟ قال: لا أرى له سكنا
وأما الدثار في الشتاء فهو من مؤنته وهو له
•
قلت: فما يكون له من الأدم والنفقة والكسوة؟ قال: كأوسط طعام أهل البلد وأدمهم وكسوتهم
أصله
قلت: أرأيت إن أرادت أن تأكل شيئا من مالها أو تبيعه فأبى ذلك الذي أقر له بنفقته وكسوته ومؤنته، قال هذا المال يكون وقفا على جميع، وجميع غلته لأني أخاف إن أكلت منه شيئا أو استهلكت منه شيئا، ثم هلك بقية المال بافة نقص علي، هل له ذلك؟ قال: نعم له ذلك وليس لها أن تأكل شيئا من غلة هذا المال، ولا تبيع أصله شيئا ولكن تكون غلته موقوفة على يدي عدل وينفق عليه ويكسا ويمان منها، فإذا مات هو رجع إليها المال وبقية الغلة اليها وإن هلك المال لم يكن له عليها شيء
من
429