بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٤١

مائتا

درهم، فقالت الزوجة: هما لي ولي المائتان اللتان أنفقهما في

سفره، وكره ذلك الورثة؟

قال: إن كان أشهد لها بكل ما يملك بحقها وقد قبض الأربعمائة درهم من القوم فالأربعمائة درهم لها لأنها من ماله وإنما حجة القوم دين عليه فلها المائتان اللتان بقيتا، وعليه المائتان اللتان أنفقهما وإن كان أشهد ولم يقبض الدراهم من القوم ولو كانت موصوفة، وإنما قبض الدراهم بعد الشهادة فلا أرى لها فيما أنفق ولا فيما بقى شيئا.

قال غيره: ومعي أنه إن كان أخذ الحجة أمانة فليس هي له ولو قبضها وإن كان أخذها بأجرة وقطع الأجرة على نفسه وقبض الأربعمائة فقد قيل إنها بمنزلة البيع إذا باع شيئا وجب ثمنه له، وقيل: ليس الأجرة له حتى يوفي العمل وما أخذ قبل ذلك كان ضمانا عليه وما لم يقبضه فلا يقطع له في التسمية إنه ملكه وماله مالم يجب له ومالم يقبضه فقد اختلفوا فيه

قال غيره: إذا كان قد حج واستوجب الحجة ثم أشهد لها بهذه الشهادة قبل أن يقبض ففي ذلك اختلاف، فقال من قال: كل ما كان له من دين وغيره فهو لها، وقال بعض: لا يدخل الدين في هذه الشهادة وأما إن كان قبض الدراهم وصارت في ضمانه وملكه فهو لها كما قال

مسألة: وقال عن موسى: إذا قال رجل في وصيته ولفلانه كذا وكذا وهي امرأته فهو لها إلا أن يقول قد رددته عليها فليس له أن يرد عليها ما تركت له عند موته

•

ومن غيره: وقد قيل إن ذلك جائز للزوجين والله أعلم

433

١٤٬١٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.