بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٤٣

مسألة: وعن رجل أعطى امرأته مالاً وقضاها إياه بحق لها عليه قضاها وهي لا تعلم، ثم توفى وعليه حقوق للناس فقال: يجوز

لها إذا لم تعلم وإن قامت لها بينة بحق صارت في الغرماء.

مسألة: وسئل عن رجل قالت له امرأته: إن أنا مت، فلك ما على ظهرك وإن مت أنت فهو لك، قال: أما في قولها إن أنا مت فلك ما على ظهرك، فهو وصية لا تجوز، وإن مات هو فهو جائز لأنها عطية وهي طيبة النفس بذلك

قال أبو سعيد: أما الأول فعندي أنه يختلف فيه فبعض يقول إنه إقرار وبعض يقول إنه وصية، وأما الثاني فمعي أنه يخرج أنه إقرار إلا الذي يبطل الإقرار بالاستثناء ولاستثناء قولها إن مت ولم تقر به قطعا

مسألة: ومن جواب أبي الحسن -رحمه الله: وذكرت رحمك الله في رجل أوصى في صحته فقال: موضع كذا وكذا من مالي هو لزوجتي فلانة تأكله في حياته بحق علي لها، وليسه لها بوفاء فيوم يحدث عليها حدث موت فهو لأولادي من بعدها

قلت: هل تثبت هذه الوصية؟ فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الكلام متصلا بالشهادة على ما وصفت فهو ثابت إن شاء الله

وكذلك إن أوصى في مرضه على هذه الشهادة بحق عليه لها وليسه لها بوفاء ثم استثناه وفصل الشهادة بالاستثناء فهو ثابت على

ما وصفت

وقد قال من قال غير ذلك وبهذا القول نأخذ إنه ثابت إن شاء الله فإذا مات الذي أشهد له به رجع إلى أولاده فافهم.

435

١٤٬١٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.