بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٤٤

قال أبو سعيد: أرجو أن هذا غير خارج من معاني العدل إن

شاء الله

أنه

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل يقول في مرضه: أمتي هذه لها علي صداق كذا وكذا درهم - يعني لأمة له، قال: معي يوجد في الأثر إنه لا أراه يجوز له إذا كانت أمته حتى يقول إنه اعتقها ثم يلزمه لها ما أقر به في ماله من صداقها، قال: وكذلك عندي إن هذا كلام مستحيل كما أنه لو قال لأمته كان هذا محال

عندي.

مسألة: وعن امرأة أرادت أن تقر لأولادها بشيء من مالها في مرضها فشق ذلك على زوجها، فقالت له: ليس ترضي أنا أخلي لك حقي فقال لها: كل حق لك علي من صداق أو غيره فهو لي فقالت نعم إن مت، فماتت من مرضها فيثبت له ذلك؟ قال: معي أنه في مثل يقع الاختلاف فبعض يجعله بمنزلة الإقرار، وبعض يجعله بمنزلة الوصية، فالذي يجعله بمنزلة الوصية يبطل ذلك لأن الزوج وارث والذي يجعله بمنزلة الإقرار يثبته له إذا ماتت في مرضها ذلك

هذا

قلت له: وكذلك إن صحت من مرضها ذلك هل يثبت له ذلك بهذا اللفظ، قال: معي أنه مالم تحد إن ماتت من مرضها ذلك فهوسواء وإن حدت من مرضها ذلك فصحت منه فعندي أن في بعض القول إن ذلك ينقض.

•

مسألة: وعن رجل مرّ هو وزوجته على أرض لها أو نخل فقال لها: لمن هذه الأرض أو لمن هذه النخل؟ فقالت له: هذه الأرض لك أو هذه النخل لك والنخل نخلها وأرضها وقبل هو ذلك وقبضه هل يثبت له ذلك؟ قال: معي أنه يثبت له ذلك في الحكم إلا أن يقع أنها لم ترد بذلك الإقرار فإنه لا يجوز له ذلك عندي فيما يسعه، وأما اللفظ فيخرج على معنى الإقرار إذا كانت النخل لها والأرض.

436

١٤٬١٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.