بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٤٥

مسألة: وعن رجل أقر له والده في حياته أنه قد قضى زوجته صداقها الذي عليه لها وعرفها الذي قضاها إياه وعاش بعد ذلك، ثم أن لما حضرته الوفاة رجع فأوصى لها بصداقها، فغير عليه ذلك ولده وصية في الوقت، ولم يجز للمرأة ما أوصى لها به

قلت: يكون سالما أو ظالما، وإنما فعل ذلك لما تقدم إليه والده من علم القضاء في الصحة وبين له ذلك أم لا يلزمه.

قال: معي إن قضاه الذي أقر به للزوجة بصداقها يثبت عليه إقراره ووضيته لها بصداقها يجوز ذلك أيضا لأنه يمكن أن يكون لها عليه صداقان أو أنها لم تقبل ذلك القضاء، كذلك الصداق بإقراره جائز عليه هو ولا صداق عليها

(1)

مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن امرأة قالت في مرضها: كل ما على زوجي من حق فهو له، هل يثبت هذا اللفظ له ما عليه من صداق أو غيره؟

قال: هكذا عندي إنه يثبت له ذلك بإقرارها بذلك ولا يبين لي فيه اختلاف إلا على قول من يقول كل ما خلفته وكل ما تركته فهو لفلان فقال من قال: هو ثابت لأن كل شيء خلفه في الدنيا هو

ويجوز إقراره في ماله

•

خلفه

وقال من قال: حتى يقول كل ما خلفته من مال أو كل ما تركته من مال فهو لفلان فلعله يشبه هذا عندي في ذلك ولا فرق عندي في قوله ما خلفته ولا ما خلفته من مال.

مسألة: عن أبي عبد الله وسألته عن رجل حضرته الوفاة فأشهد شاهدي عدل أن عليه لزوجته ألف درهم، ولم يسم باسمها

(1) وفي نسخة: يصدق عليها

437

١٤٬١٩٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.