الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٥١فأما إذا لم يكن وصية لم يثبت شيء إلا أن يحضر المقر فيؤخذ بأن يسمي ما أقر به وإن كرهوا أوقف عليهم ما أقر فيه وإن أقر بشيء وسماه ولم يعرف مثل شاة من غنمه أو سارية من داره أو نخلة من نخله أو عبد من عبيده فيؤخذ بتعريف ذلك، فإن لم يقر أو مات كان الوسط من ذلك فإن تلف من الغنم أو العبيد شيء قيل الحصر ضرب فيما بقى شاة وسطة
مسألة: وكل شريك في أصل أقر فيه لغيره بجزء مشاع مثل ثلث أو ربع أو نحو ذلك جاز ذلك للمقر له وإن أقر فيه بشيء بعينه مثل ثلث من داره أو سارية أو باب لم يجز ذلك على شريكه وضمن قيمة ما أقر به
•
وكذلك لو باعه أو أوصى به لم يجز ذلك لعله الضرر إلا أن يقاسم فيقع ذلك في نصيبه فيؤخذ بدفعه إليه إلا أن يكون ذلك بشيء مستهلك في الدار فإنه يعطي قيمته ولو أقر بجزء من عروض الدار مثل سارية أو جذوع أو نحو ذلك مشاع فيه أعطى قيمته
•
قال أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح: إذا كان مستهلكا في ماله لا يمكن مزايلته إلا بضرر عليه، فعليه قيمة حصته والله أعلم، وكذلك إذا أقر بجزء أو طريق أو نهر هو شريك فيه أدى قيمة ذلك إلى من أقر له به
•
مسألة: وفي شريك في أرض أقر لرجل بجزء من تلك الأرض أو من ذلك المال أو بربعه فلما أقر بربع جملة ماله وله هو ربع
المال؟
جملة
فقيل: إنما يثبت عليه ربع حصته أو ثلث حصته ولا يثبت عليه أكثر من ذلك، وكذلك في جميع الحيوان والعروض مما يكال أو يوزن أو غيره فالقول قوله كذلك
443