بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٥٧

الباب الثامن والعشرون الإقرار في الأصول وما يدخل في ذلك زيادة من غير الكتاب

وفي رجل أقر أو باع أو أوصى لرجل بثلث ما يملكه من أصول أو أصلا يدخل في هذا اللفظ الماء ويكون من أحكام الأصول كالدور والأرض والنخل والأشجار من ذوات السوق أم لا؟ الجواب: الذي وجدت في الأثر في مواضع كثيرة أن الماء حكمه حكم الأصول وداخل في الإقرار أو البيع أو الوصية، الحجة في ذلك أنه من الأصول: لو قايض رجل رجلا مالا بأثر من ماء لم يكن فيه شفعة ولو قايضه المال بجري من حب أو خاتم أو فص أو سيف لكان فيه الشفعة لأنه من العروض فافترق حكمها

•

وفي الأثر من كتاب الشرع عن أبي الحواري وأما القياض فلا شفعة فيه إذا كان قياضا بالأصل مثل النخل والأرض والماء وما أشبه ذلك من الأصول والله أعلم.

ومن كتاب المصنف: عن أبي المؤثر والأصول هي الأرض ثم النخل ثم المنازل ثم المياه، وفي جامع أبي زكريا: والأملاك من الأصول هو ما لا يجري عليه وزن ولا كيل كالأرضين والنخل والمياه والدور والأشجار من ذوات السوق الثابتة والله أعلم

وعن أبي سعيد: وما كان من جميع الغنائم فهو مقسوم إلا الأصول من الأرضين والنخيل والمياه والدور وجميع الأصول التي لا تزول ولا تنتقل وهي ثابتة في مواضعها.

وعن أبي المؤثر: وأما أصول أموال أهل الشرك مثل البناء والنخيل والأرضين والماء فهي صافية أخذناها عن أصل لا عن فرع.

449

١٤٬٢٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.