الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٥٨وعن أبي الحواري وبيع الأصول لا تجوز إلا بالمناداة من الماء وغيرها، وعنه وأما الأصول من الماء والنخل والأرض فلا يشترى ولا يكترى إلا من البالغين أو من وكلاء الأيتام.
وفي كتاب الضياء: وفي الماء الشفعة وهو مال
ومن منثورة الشيخ أبي محمد: وسألت عن مناقلة المال أرض
بأرض وماء بماء ونخل بنخل بقيمته وغير القيمة على اتفاق وتراض قال: جائز وهو بيع ولا شفعة فيه، ومنها: وسألته عن رجل له ماء ورجل له نخل أراد صاحب الماء أن يناقل بمائه ذلك الرجل صاحب
النخل.
قلت: هل يدرك الشفيع في ذلك شفعة أو في شيء من المناقلة؟ قال: قالوا ما كان من الأصل فجائز وليس فيه شفعة
"
فعلى هذه الآثار المشهورة من جميع الكتب المذكورة كالمصنف والجامع لأبي زكريا وبيان الشرع والمنثورة لأبي محمد ذي الحجج والبراهين المشهورة حكم الماء من الأصول داخل في الإقرار والبيع والوصية إلا إن كان البائع حيا واحتج أنه جاهل إلا أن الماء لا يدخل في الأصول فله حجته، وأما الإقرار فثابت في المجهول في أكثر القول من أصحابنا وعليه العمل إلا أن يكون الإقرار بعوض فهو بمنزلة البيع، وأما الوصية فهي ثابتة إذا لم يرجع في حياته والله أعلم وبغيبه أدرى وأحكم
450