الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٥٩الباب التاسع والعشرون الإقرار بالمال وفي التحديد
وعن رجل أقر لرجل بمال في بلد بلا حدود، ثم أدرك فيه المقر له به فقال يؤخذ المقر حتى يقر له بما شاء وإن كان قد مات فيقر ورثته بما شاءوا وإن كان بيع بلا حدود رجع عليه بالثمن أو على ورثته وأما إن أقر له بمال معروف مشهور مثل قطعة معروفة مشهورة باسمها فهذا يثبت بلا حدود إذا عرفه أهل البلد
•
مسألة: قال أبو سعيد في صفة تنزيل البقاع في مواضعها ليستدل على صفتها، فبعض يجعل الصفة على الريح وهي رياح أربع فالأول منها: وهو ما يلي مهب القبول مما يلي مطلع الشمس، والثاني: مهب الشمال وهو من نبات نعش، والثالث: مهب الدبور
وهو مما يلي المغرب، والرابع: مهب الجنوب وهما مما يلي سهيل
•
وقال من قال: يكون على المطالع فالحد الأول وهو مما يلي
"
مشرق الشمس وهو مما يلي مطلع سهيل إلى مطلع بنات نعش والحد الثاني وهو مما يلي مطلع بنات نعش إلى مابها، والحد الثالث: وهو من غربي وهو مما يلي ماب بنات نعش إلى مآب سهيل والحد الرابع: وهو مما يلي مآب سهيل إلى مطلعه
•
مسألة: وقال في رجل قال: مالي هذا لفلان، فقال فلان: قد رددته عليه وقبضه الآخر المردود عليه، فمعي أنه لا يثبت ذلك للمردود عليه في معنى الحكم لأن الإقرار لا يخرج في معنى العطية والهبة والنحل، فلا يثبت إلا بالقبض والقبول ويرجع بالرد ممن قبضه وقبله على من أعطى ووهب أو نحل، وأما الإقرار يخرج ثابتا للمقر له به على معنى الأزل من ملكه فليس له رده له بشيء لأنه لو قال لشيء من ملكه قد رددت هذا على فلان كان هذا مستحيلا عن معنى العطية والهبة، والبيع ولا معنى لهذا إلا أن يقصد بذلك إلى العطية
451