الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٦٠في معنى التعارف فيثبت فيه حكم العطية كذلك هذا معي خارج معناه
له
مسألة: وأما إقراره بشيء من ماله وتحديده له، وقوله أنه ليس من المال إلا هذا المحدود، فإن هذا عندي لا يزيل حكم ما صح له من المال غير هذا بالبينة ولا بإقرار غيره له وكلما صح له أو ثبت له فهو له ولا يزيله عندي هذا الإقرار
مسألة: وعن رجل قال كل مال له فهو لزوجته بحق عليه لها وكان الرجل قد أخذ يومئذ حجة من قوم أربعمائة فخرج حاجا فأنفق من تلك الدراهم مائتي درهم وبقي منها مائتا درهم، فقالت الزوجة: هما لي ولي المائتان التي أنفقهما في سفره، وكره الورثة، قال: إن كان حين أشهد لها بكل ما يملك بحقها وقد قبض أربعمائة درهم من القوم فالأربعمائة لها لأنها من ماله، وإنما حجة القوم دين عليه فلها المائتان اللتان بقيتا وعليه المائتان اللتان أنفقهما، وإن كان أشهد ولم يقبض الدراهم من القوم فلو كانت موضوعة وإنما قبض الدراهم بعد الشهادة فلا أرى لها فيما أنفق ولا فيما بقي شيء.
"
قال غيره: ومعي أنه إن كان أخذ الحجة أمانة فليس هي له ولو قبضها وإن كان أخذها بأجرة وقطع الأجرة على نفسه وقبض الدراهم الأربعمائة فقد قيل إنها له بمنزلة البيع إذا باع شيئا وجب ثمنه له، وقد قيل: ليس له الأجرة حتى يوفي العمل وما أخذ قبل ذلك كان ضمانا عليه وما لم يقبضه فلا يقع له في التسمية أنه ملكه ولا ماله مالم تجب له وإذا وجبت له ولم يقبضه فقد اختلف فيه
•
مسألة: وأما إقراره بشيء من ماله وتحديده له وقوله أنه ليس له له من المال إلا هذا المحدود، فإن ذلك عندي لا يزيل حكم ما صح من المال غير هذا بالبينة ولا بالإقرار من غيره له وكلما صح له أو
ثبت له فهو له ولا يزيله عندي هذا الإقرار
452