الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٦١مسألة: قلت له: فإذا قال جميع مالي لزيد مالم يحتج زيد أن
يثبت عليه من أرض ونخل وغير ذلك وكان جميع ماله داخل في هذه اللفظة كان ماله مشاعا أو مقسوما، قال: هكذا معي أنه يثبت إذا أقر على هذه الصفة، وفي بعض القول: أنه حتى يحد ماله أو يقر بمعرفته وحدوده وهذا في الإقرار، وأما القضاء فمعي أنه لا يثبت إذا تناقضا إلا حتى يحده أو يتتامما على ذلك بعد المعرفة منهما، فإن أقر بمعرفته ومعرفة حدوده ثبت عليه ذلك ولو رجع وادعى الجهالة كان
له ذلك عندي قلت له: فإن قال مالي هذا لفلان ما يكون هذا، قال: معي أن هذا يختلف فيه فبعض يقول أنه إقرار وبعض يقول أنه لا يثبت وليس هذا إقرارا لأنه يستحيل أن يكون ماله لفلان ويشبه فيه دخول النفي أيضا بقوله مالي هذا
قلت له: فما يعجبك أن يكون هذا غير إقرار، قال: إن لم يحكمه بلفظ أشبه عندي دخول العلل عليه، قلت له: فإن قال مالي هذا لزيد بإقرار مني له بذلك ما يكون هذا؟ قال: عندي يكون إقرارا
منه له به
•
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل قال: كل مال هو له أو قال: كل مال في قرية فلانة فهو لفلان بن فلان إقرارا مني له أو قال: لزوجتي فلانه إقراراً مني لها بحقها وله في القرية مال نخل وأرض ومنزل، هل يكون المنزل من المال ويكون لمن أقر له به أم البيت ليس من المال؟
فعلى ما وصفت فإن المنزل والبيت من المال ويكون لمن أقر له به وكذلك إن حلف بصدقة ماله في شيء ثم حنث فإن المنزل يحسب من المال وقالوا: إنما يرفع عنه ثيابه التي على بدنه إلا أن يحلف بصدقة ما يملك أو يقر بما يملك، فكل ذلك فيه الصدقة ويثبت فيه الإقرار وما
453
على بدنه