الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٦٢مسألة
: عن أبي علي الحسن بن أحمد في امرأة أو رجل أراد أن يقر بماله أو بموضع منه لبعض وارثه وسألت: كيف يكون اللفظ الذي يثبت؟ وهل يجوز للشاهد أن يلقنها إذا لم تحسن اللفظ؟ فأما الإقرار فإذا أقرت بهذا المال أو بهذا الموضع وسمته ووصفته بصفة يعرفه الشهود بها أو كان الشهود عارفين به ثبت ذلك لمن أقرت له به ولو لم تحده هي عند الإقرار ولأن الإقرار لا يجوز ولا تجوز فيه الجهالة وليس هو مثل البيع وكذلك إن سمت جزءاً معروفاً من مالها سدساً أو ربعاً ثبت ذلك على ما صح لها من مال والله أعلم
•
وكذلك للشهود إن شهدوا بلفظ يثبت وهو يعرفه المشهد إذا لم يعرف اللفظ الذي تثبت به الشهادة، ولا بأس عليهم في ذلك إلا على من حضر هذا الإقرار أن يأمر من يقر أن يتقي الله ولا يعطي أحدا من ورثته شيئا دون غيره من الورثة ويعرفوه أنه لا يجوز له ذلك وليس عليهم علم ما غاب عنهم من أمور الناس والله المطلع على ما في السرائر، وعلى الشهود أن يؤدوا شهادتهم على ما أشهدوا، ولا يزيدون من عندهم شيئا
•
فأما إذا أرادت أن توصي بأكثر من ثلث مالها فعليهم أن يعرفوها أنه لا يجوز لها أن توصي بأكثر من ثلث مالها لأن وصيتها بأكثر من ذلك معصية على ما يوجد فإن لم يعرفوها وأوصت فلا أرى عليهم شيئا لأن المسلمين لا يثبتون لها من ذلك إلا الثلث، ويكون الثلث بالحصص بين الوصايا كلها
مسألة: وعنه وعن امرأة أقرت لأخيها بمال لها في بلد ولا تعرف المال الذي أقرت له به غير أن أخاها يعرف المال الذي أقرت له به وكان ذلك بحضرة رجل من الناس، وكان لفظ الإقرار بسهم من أربعة أسهم مما ورثته من أبيها من أرض ونخل وماء وجميع ما وقع عليه اسم مال وملكة من قرية معروفة من جميع ما ورثته من أبيها بحق عليها له وليسه له بوفاء، أيثبت هذا الإقرار أم لا؟