الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣-
303
-
ولاية القاذف بالرأى، والبراءة منه بالرأى، اذا كانت له ولاية متقدمة، وان لم تكن له ولاية متقدمة، جازت البراءة منه بالرأى بالرأي، وهو على حال
الوقوف بالدين.
وان اختلف الضعيفان فى الحدث الذى يحتمل الحق والباط أو في مجهول لا يعلم على ما اختلفا فيه، أو فى الرأى فيما يجوز فيه الاختلاف، خبرى أحدهما من الآخر على ذلك، فالبراءة من القاذف منهما بالرأى، والولاية لهما جميعا بالرأى، والوقوف عنهما بالرأى واسع، فان تولى المقذوف المحق منهما بدين وسعه •
وان تولى المبطل منهما برأى وسعه، وان تولاه بدين على غير
عقد براءة الشريطة لم يسعه ذلك
فان لم يعلم على ما اختلفوا، ولا كيف كانوا عليه حتى قذف أحدهم الآخر، وبرئ منه، فبرئ المقذوف من القاذف، وجهل العالم ذلك وحكمه، فالبراءة من القاذف بالرأى، والوقوف عنه بالرأى،
منهم
ولا تجوز الولاية له بالدين الا على عقد البراءة في الشريطة
ولا يجوز الوقوف عن المحق بالدين، ولا تجوز البراءة منه بالرأى
ولكن تجوز البراءة منه بالشريطة، والولاية له بالدين، والوقوف عنه
بالرأى.
وان لم يعرف حكم الاختلاف، ولا على ما اختلفوا، ولا المبتدئ منهم بالبراءة من صاحبه، الا أنه برئ الضعفاء بعضهم من بعض، ولا يعرف أصل ذلك، فهم فى ذلك بمنزلة العلماء، والاختلاف فيهم واحد، والولاية لهم في بعض القول، الوقوف في بعض القول، والبراءة على ما وصفنا، والولاية لهم أحب الينا، ثم الوقوف، ولا نقول بالبراءة منهم، ولا يصح معنا ذلك على مذاهب المسلمين، وهذا كله اذا كان قد وجب عليه الحكم بولاية العلماء من المسلمين والضعفاء، وثبت عليه ذلك بحكم الحق، فالقول فيه على هذا.
6
،