بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٦٧

بذلك إذا ثبت فمعي أنه يخرج من رأس المال

وقال من قال: إنه يخرج مخرج الوصية، ويكون من ثلث المال.

قلت له: فعلى قول من يقول إنه يكون إقرارا أيكون في حياة المقر أو حتى يموت؟ قال: معي أنه يختلف فيه قال من قال: إنه إذا ثبت أنه إقرار كان في حياة المقر وبعد موته وقيل إنما هو إقرار بعد موته كما وصفت

قلت له: فإن طلب المقر له أخذ ذلك ومنعه المقر هل له أخذه ولو منعه ذلك؟ قال: يأخذ ما يسعه أخذه في ذلك، وإن وصلا إلى الحاكم حكم عليه كما يراه فإن كان مما يحتج عليه كان عليه تسليمه.

مسألة: وذكرت في رجل قال في مرضه وأشهد وأقر أن كل مال له بقرية سمائل من نخل وأرض وماء ومنازل وأبواب المنازل وسقوفها، وكل شيء فيها وعليها وخراب وعمار وأشجار وأثاث بعد قضاء دينه وإنفاذ وصاياه هو لزوجته فلانة بحقها الذي تزوجها عليه وليسه هو لها بوفاء من حقها، ثم مات هذا الرجل وترك ورثة غير المرأة وترك هذا الرجل عملا عند الناس في نخيل وزراعات مدركة وغير مدركة وترك دواب من حمير وغنم وغير ذلك من أجناس الدواب. وديون على الناس أيدرك الورثة هذه المرأة في الثمار والزراعة مدركة وغير مدركة والدواب والديون على الناس أم لا يدركها الورثة وتستحق هذه المرأة جميع ذلك أم لا؟

قلت: أعرفك ما يثبت من هذه المرأة من جميع ما وصفته وعددته وذكرته ورأي المسلمين في ذلك فعلى ما وصفت فأما ما عده ووصفه فيثبت فيه الإقرار للمرأة ولا يدخل فيه على ما وصفت لك في الحيوان فيما عدده من أسماء ما سماه،

459

١٤٬٢١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.