بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤

-

304

-

وأما اذا لم لم تقم عليه شواهد الحجة للعلماء بعلمهم، ولا بولايتهم ما وكان لا يعرف منهم تقوم به شواهد الحجة في العلم، وقد ثبت عليه ولايتهم فى الحكم، فحكم العلماء عند هذا العالم باختلافهم حكم الضعفاء من المسلمين الذين قد ثبتت ولايتهم، وقد بينا الحكم في ذلك، ولو كان العلماء قد صحت منزلة علمهم عند الله، وعند عامة الناس، الا هذا الانسان

واذا قامت عليه شواهد الحجة بعلم العالم وفضله وأمانته وموافقته للحق، فليس له أن يجهل ما لزمه من حجته، وعليه أن يسير فيه بسيرته عند شواهد الحجة عليه في ولايته، وقيام الحجة عليه فى الفتيا منه، وما لم تقم عليه شواهد الحجة فليس عليه في ذلك ضيق، واذا قامت عليه شواهد الحجة لزمته الحجة، ولو جهلها فلا عذر له فى جهله بها، والا فهو معذور والحكم عليه بعلمه

ومن الكتاب:

واذا

صح حدث من انسان يحتمل ذلك الحدث الحق والباطل، فاختلف علماء المسلمين فى حق ذلك الانسان وباطله، أو لم يصح منه حدث، الا أنهم اختلفوا فى حقه وباطله، أو كفره وايمانه، أو في ولايته، أو البراءة منه، فالعلماء المختلفون كلهم فى الولاية، وكلهم من أهل دعوة الحق، ومن أهل نحلة الحق، وكلهم في حكم الظاهر مسلمون حتى يعلم باطل أحد الفريقين، وما لم يعلم باطل أحد الفريقين فكلهم مسلمون، ثابتة ولايتهم على من لزمته ولايتهم، ولو تظاهروا بالبراءة من ذلك الانسان وولايته وباطله وحقه، ما لم يخطئ بعضهم بعضا على ذلك، أو يقيم بعضهم على بعض حجة تبطل بها حجتهم وينخلعون عن الاسلام.

خان برئ بعضهم من بعض، وعلم على المبتدئ منهم بالبراءة من من صاحبه، كان هو المبطل المخلوع القاذف في حكم الظاهر، ويبرأ منه،